الشيخ عباس القمي

18

بيت الأحزان

الباب الأول في ولادتها وأسمائها وكناها صلوات الله عليها فصل ولدت فاطمة صلوات الله عليها في جمادي الآخرة يوم العشرين منها ، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلوات الله عليه وآله وكان بعد مبعثه بخمس سنين ، كما روي عن الصادقين عليهما السلام ( 1 ) وكان مبدء حمل خديجة رضي الله عنها بها ، إن النبي صلى الله عليه وآله لما عرج به إلى السماء ، أكل من ثمار الجنة ، رطبها وتفاحها ، فحولها الله تعالى ماء في ظهره ، فلما هبط إلى الأرض واقع خديجة ، فحملت بفاطمة عليها السلام ، ففاطمة حوراء إنسية ( 2 ) . وكلما اشتقاق النبي صلى الله عليه وآله إلى رائحة الجنة كان يشمها ، فيجد منها رائحة الجنة ورائحة شجرة طوبى ، وكان يكثر لذلك أيضا تقبيلها وإن أنكرت عليه بعض نسائه ، لجهلها بشرف محلها ( 3 ) . فإن قلت : إن الإسراء برسول الله صلى الله عليه وآله كان قبل الهجرة بستة أشهر ، وقيل : كان في سنة اثنتين من المبعث وكان ولادة فاطمة عليها السلام بعده

--> ( 1 ) بحار ج 43 ص 7 ح - 8 . ( 2 ) بحار ج 43 ص 4 ح - 2 . ( 3 ) بحار ج 43 ص 5 ح - 4 - 5 وأيضا ص 6 ح 6 .